العلامة الحلي

251

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه ، فلم يضمن من غير جناية « 1 » . وقال بعض العامّة : لا فرق بين كونه في ملك نفسه أو ملك مستأجره ، أو كان صاحب العمل حاضرا عنده أو غائبا عنه ، أو كونه مع الملّاح أو الجمّال ، أو لا ، وكلّ ما تلف بجناية الملّاح بجذفه أو بجناية المكاري بشدّة المتاع ونحوه ، فهو مضمون عليه ، سواء كان صاحب المتاع معه أو لم يكن ؛ لأنّ وجوب الضمان عليه لجناية يده ، فلا فرق بين حضور المالك وغيبته ، كالعدوان ، وجناية الملّاح والجمّال إذا كان صاحب المتاع راكبا معه تعمّ المتاع وصاحبه ، وتفريطه يعمّهما ، فلم يسقط ذلك الضمان ، كما لو رمى إنسانا متترّسا فكسر ترسه وقتله « 2 » . وهو المعتمد عندي . ولو كان الحمّال يحمل المتاع على رأسه وصاحب المتاع معه فعثر فسقط فتلف ، ضمن ، وإن سرق لم يضمن ؛ لأنّه في العثار تلف بجنايته ، والسرقة ليست منه ، وربّ المال لم يحل بينه وبينه . [ مسألة 695 : إذا انكسرت السفينة بغير تعدّ من الملّاح ولا من جذفه ولا من فعله ألبتّة ، لم يكن على الملّاح ضمان ؛ ] مسألة 695 : إذا انكسرت السفينة بغير تعدّ من الملّاح ولا من جذفه ولا من فعله ألبتّة ، لم يكن على الملّاح ضمان ؛ لعدم تفريطه ، واستناد التلف إلى غير فعله . وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 415 ، بحر المذهب 9 : 321 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 466 ، البيان 7 : 335 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 149 ، روضة الطالبين 4 : 299 ، المغني 6 : 120 ، الشرح الكبير 6 : 137 . ( 2 ) المغني 6 : 120 ، الشرح الكبير 6 : 137 .